المقداد السيوري

131

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

فإذا بلغت كلّ واحدة من الغلّات الأربع النّصاب ، وجب فيها العشر إن سقيت سيحا وشبهه كالعذي ، وهو : ما تسقيه الغيوث ، والبعل ، وهو : ما يشرب بعروقة ، ونصف العشر إن سقي بالدّواليّ وشبهها ؛ كالدّواليب « 1 » ، والكرود « 2 » ، والدّلاء . وللغلّات نصاب واحد ، وهو ما ذكر ، وما زاد عليه يؤخذ منه بحسابه . [ في زكاة الفطرة وهي زكاة الأبدان ] قال « قدّس اللّه روحه » : ومنها : زكاة الفطر ، وهي تجب على كلّ متمكّن من مئونة السّنة عنه وعن عياله ، يخرج عن كلّ رأس من أحد الأجناس السّبعة صاعا ليلة الفطر إلى زوال الظّهر ناويا ؛ فيقول : « أخرج هذا الصّاع من زكاة الفطرة ، أداء ، لوجوبها ، قربة إلى اللّه » . فإن فات الوقت وجبت نيّة القضاء . أقول : القسم الثّاني من الزّكاة : زكاة الأبدان ، وتسمّى : زكاة الفطرة . وهي تجب على كلّ بالغ ، عاقل ، مالك لقوة السّنة له ولعياله ، يكون أوّل السّنة وقت وجوب الفطرة ، وهو هلال شوّال ، ويخرجها عنه وعن جميع من يعوله ، سواء كانت عيلولته واجبة ، أو تبرّعا ، وسواء كان المعال ذكرا ، أو أنثى ، كبيرا ، أو صغيرا ، حرّا ، أو عبدا ، مسلما ، أو كافرا ، يخرج عن كلّ رأس من عياله صاعا من أحد الأجناس السّبعة ، وهي : الحنطة ، والشّعير ، والتّمر ، والزّبيب ، والأرز ، والإقط ، واللّبن ، والصّاع : تسعة أرطال بالعراقيّ يكون بالغازانيّة سبعة أرطال وعشر أواق ونصف أوقيّة ، إلّا اللّبن ، فإنّه يخرج منه أربعة أرطال [ بالعراقيّ ، يكون بالغازانيّة ثلاثة أرطال ] ونصف رطل « 3 » .

--> ( 1 ) الدّولاب : المنجنون الّتي تديرها الدّابّة . المصباح المنير 1 : 198 . ( 2 ) الكرد : الدّبرة من المزارع ، معرّب ، وهي المشارات ، أي : سواقيها . تاج العروس 2 : 485 مادّة ( كرد ) . ( 3 ) وهي في زماننا تقرب من ثلاثة كيلوات .